يا جماعة، قصة اليوم مو حلم ولا خيال، هذي واقع عاشته وحدة من بناتنا، كانت حابة تلقى راجل محترم، وتستقر وتكون بيت. حالها حال أي بنت في دبي أو غيرها من مدن الخليج، الوحدة صعبة، وكل يوم يزيد السؤال: كيف ألاقي شريك حياتي؟ وين الصحيح أروح؟
مع كثرة الضغط الاجتماعي، وكلام الناس، وكبر السن، تبدأ الوحدة تدور على أي حل، بسرعة. تسمع عن زواج بالهاتف، أو تطبيقات تعارف برسائل، وتقول يمكن هذا هو الحل السحري. تملأ البيانات، تحط صورها، وتنتظر. هنا تبدأ الحكاية المريرة.
صديقتنا، نسميها "ريم" عشان نحافظ على خصوصيتها، كانت دائمًا تقول: "ودي اتزوج، أبي استقر، بس وين ألاقي الرجال الصالح؟ حابة واحد محترم". كانت تدور على موقع زواج موثوق، بس كثرة المواقع والتطبيقات خلتها تتشتت. في يوم من الأيام، شافت إعلان عن "زواج بالهاتف" ووعدوها إنهم بيوصلونها برجال جادين ومحترمين، حتى لو كانت تبحث عن مسيار للمطلقات. قالت لنفسها: "شنو فيها لو جربت؟ يمكن هذا هو الحل لي".
بدأت تتلقى اتصالات ورسائل. في البداية، كانت الأمور تبدو كويسة. كلام معسول، وعود بالجنة، أحلام وردية. واحد يدعي إنه مهندس، والثاني رجل أعمال، والثالث شيخ دين. كلهم يقولون لها "أنا جاد، أنا أبي الزواج عن حب". المسكينة كانت فرحانة، تقول "اخيراً لقيت اللي أبحث عنه، هذا هو الزواج عن حب اللي كنت أحلم فيه". كانت تحس إنها لقت ضالتها، ولكن مع الوقت، بدأت تظهر علامات الاستفهام.
كل مرة، يبدأ واحد منهم يطلب منها تحويل مبلغ بسيط، بحجة إنها رسوم تسجيل، أو تكاليف سفر عشان يجي يشوفها، أو حتى مساعدة لمشكلة طارئة. ريم، من طيبة قلبها ورغبتها الصادقة بالزواج، كانت تحول الفلوس، مرة خمس مية، ومرة ألف، ومرة أكثر. كانت تقول: "اشلون اتأكد؟ كيف الطريقة؟" بس الخوف من الوحدة والأمل الكاذب كان أقوى. كانت ترسل صورها، وتتكلم معاهم بالساعات، وتتعلق فيهم.
الفخ كان محكمًا. بعد ما تحول مبالغ كبيرة، يبدأ الرجل يختفي، أو يطلب المزيد بطريقة وقحة، أو يتغير كلامه. ريم انصدمت، قلبها انكسر. حست بالمرارة والقهر. خسرت فلوسها، وكسرت ثقتها بنفسها، والأهم إنها خسرت الأمل. كانت تسأل نفسها: "وين راحوا الرجال المحترمين؟ وش الحل لو سمحت؟" كانت كل ما تتذكر التجربة تقول "اشلون صار فيني كذا؟".
هذه القصة مو عشان نخوفكم، لكن عشان تكون قصة تحذيرية لكل من يفكر يلجأ لـ "زواج بالهاتف" أو أي منصة غير موثوقة. ضروري تتأكدون من كل شيء، ابحثوا عن موقع زواج موثوق له سمعة طيبة، ولا تثقون في أي شخص يطلب منكم فلوس بحجج واهية. استشيروا أهل الخبرة، ولا تخلون اليأس يسيطر عليكم ويدفعكم لاتخاذ قرارات تندمون عليها. قلبك يستاهل الحب الصادق، مو النصب والاحتيال.