أصبحت فكرة الارتباط في وقتنا الحالي تشبه سباق الحواجز الذي لا نهاية له، حيث يقف الشاب حائراً يسأل نفسه كيف اتزوج بدون وظيفة وهو يرى قوائم الشروط التي لا تنتهي. أين أجد تلك الحياة البسيطة التي كان يعيشها أجدادنا، أم أننا عالقون في دوامة من التعقيدات الاجتماعية التي جعلت من السعادة الزوجية حلماً بعيد المنال. عندما أبحث عن زوجة تناسب تطلعاتي، أجد نفسي أمام جبال من التوقعات المالية التي لا تمت للواقع بصلة، وكأن الزواج تحول إلى صفقة تجارية بدلاً من كونه مودة ورحمة.
يطرح الكثيرون تساؤلات حول ماهي جاهزية للزواج في ظل غلاء المعيشة، وهل نحن فعلاً بحاجة إلى كل هذه المظاهر التي تثقل كاهل الشباب. لماذا أصبحنا نضع الحواجز أمام أنفسنا ثم نشتكي من الوحدة. أين الحق في أن نعيش حياة هادئة دون أن نضطر للبحث عن ثروة طائلة قبل البدء بالخطوة الأولى. أبحث عن زوج يشاركني أحلامي البسيطة في أم القيوين بعيداً عن صخب المظاهر الكاذبة، لكن يبدو أن البحث عن شخص محترم وسط هذا الزحام الرقمي يحتاج إلى صبر أيوب.
قد يعتقد البعض أن الحل يكمن في تعارف آمن يتيح للناس فهم بعضهم بعيداً عن ضغوط المجتمع، ولكن السؤال يبقى كيف الطريقة المثالية لكسر هذه القوالب الجامدة. إن تخفيض المهور ووضع معايير واقعية للزواج هو ما نحتاجه فعلاً بدلاً من الغرق في أحلام اليقظة. أرغب في الزواج وبناء أسرة، لكنني أتساءل دائماً متى سيتوقف المجتمع عن تحويل الزواج إلى كابوس مالي. ما الحل إذا كنا نريد بناء بيت سعيد بأسس متينة بعيداً عن التفاخر الذي لا يغني ولا يسمن من جوع.