كنت دايم اجلس مع نفسي وأسأل وش الحل مع وحدتي اللي زادت بمرور السنين. الكل حولي تزوجوا واستقروا وأنا لسه واقفة في مكاني، خصوصاً بعد ما كبرت شوي وبديت أحس بضغط الأهل والمجتمع. بصراحة، كنت دايم أسمع عن زواج صالونات وأشوفه الحل التقليدي المضمون، لكن التجربة كانت أصعب مما توقعت بكثير. كان عندي خوف كبير من المجهول، وكنت أقول لنفسي كيف أقدر أثق في شخص ما أعرفه، وهل فعلاً بيناسبني ولا بس مجرد تكملة عدد.
أذكر مرة كنت أكلم صديقتي وأقول لها ودي أتعرف على شخص يقدر حياتي ويحترم طموحي، قالت لي ليش ما تجربين المواقع الموثوقة؟ وقتها ترددت وقلت وين ألاقي الشخص الصادق في وسط هذا الزحام. الحقيقة إني كنت أفكر في خيارات ثانية مثل زواج في الجبيل بما أني مرتبطة بعملي هناك، لكن كانت العوائق الاجتماعية والمسافات تخليني أتراجع كل مرة. كنت أقول في نفسي شلون بقدر أوفق بين شغلي وحياتي الخاصة، وشنو أسوي لو طلع الشخص غير مناسب.
أكثر شيء كان يشغل بالي هو موضوع زواج البكر والاشتراطات اللي تفرضها العادات والتقاليد. أحياناً أحس إني ضايعة بين رغبتي في الاستقرار وخوفي من تكرار تجارب فاشلة سمعت عنها من قريباتي. صرت أبحث وأسأل وين أروح وأي طريق أسلك عشان ألقى الإنسان اللي يفهمني. جربت أبحث عن نصائح، وصرت أقول تكفون أبي شخص يقدرني، أبي أحد يشاركني همومي وأفراحي بصدق. التجربة علمتني أن الموضوع مو بس بحث عن زوج، هو بحث عن حياة كاملة وأمان كنت أتمناه من زمان.
أحياناً أشوف إعلانات أو نصايح وأقول كيف أقدر أثق بالنت، بس الواقع يقول إننا في عصر السرعة ولازم نستخدم الأدوات اللي حولنا بذكاء. الحين صرت أكثر هدوء وفهمت أن الاختيار يحتاج صبر ودعاء وتفكير عميق. اللي قاعدة أقوله لكم من قلب صادق هو أن لا تستعجلون، خذوا وقتكم في التفكير، وابحثوا في الأماكن اللي تحسون فيها بجدية وأمان، لأن بالنهاية هذا قرار عمر وما يتكرر.