لطالما تساءلت أين أذهب عندما يضيق بي الحال وأنا أرى أحلامي في تكوين أسرة تتبخر أمام عيني بسبب مصاريف الزواج التي أصبحت كابوساً يؤرق كل شاب. كنت أجلس وحيداً أسأل نفسي لماذا أجد صعوبة بالغة في إيجاد شريكة حياة تشاركني هذا الطريق، خاصة حين كنت أقول في نفسي عايز اتجوز من مصرية وأجد أن العادات والتقاليد تقف كجدار عازل بيني وبين رغبتي. لم أكن أعلم أن الحل لا يكمن في المال فقط، بل في الطريقة التي أفكر بها في بناء هذا البيت.
في الغويرية، كنت أسمع دائماً عن عادات الزواج التي لا تنتهي، وكيف أن هذه التفاصيل تزيد من تعقيد الأمر. هل من المنطقي أن نرهق أنفسنا ببدايات صعبة لمجرد التفاخر أمام الناس. بدأت أبحث عن زوجة تشبهني في التفكير، إنسانة تقدر المعنى الحقيقي للمودة والرحمة بدلاً من المظاهر الزائفة. أصبحت أتساءل أين أجد هذا الشخص المحترم الذي يضع مصلحة العائلة قبل أي شيء آخر. وجدت أنني كنت أضيع وقتي في البحث في الأماكن الخطأ وبطرق تقليدية لم تعد تناسب واقعنا اليوم.
ما الحل عندما تشعر أنك تدور في حلقة مفرغة. قررت أن أغير استراتيجيتي تماماً، أود التعرف على أشخاص يملكون وعياً كبيراً تجاه تكوين أسرة مستقرة بعيداً عن ضغوط المجتمع. كيف أتزوج وأنا أرفض كل تلك القيود، كان هذا هو السؤال الذي يراودني كل ليلة. بعد تجارب كثيرة، أدركت أن الشفافية والصراحة هما الأساس، وأن البحث عن شريك حياة يشاركك طموحاتك هو الطريق الوحيد للنجاة من العزوبية القاتلة. ماذا أفعل لأصل إلى هدفي، ببساطة توقفت عن محاولة إرضاء الجميع وبدأت في السعي وراء ما يرضي قلبي وعقلي.
أود أن أقول لكل شاب يعاني من هذه الحيرة، لا تترك الفرصة تضيع منك بسبب خوفك من نظرة الناس. كيف الحل يكمن في قرار جريء تتخذه بمفردك، وهو أن تبحث عمن يشاركك الهموم قبل الفرح. متى ستدرك أن الزواج هو شراكة وليس صفقة تجارية، عندما تقابل الشخص المناسب ستعرف فوراً أن كل ما مررت به كان مجرد تهيئة لهذه اللحظة. لا تتردد في البحث عن شريكة تتفهم واقعك وتبني معك مستقبلاً مبنياً على الحب لا على الديون.